مركز الأبحاث العقائدية

139

موسوعة من حياة المستبصرين

فابتسمت بتول وقالت : إذا كان هذا هو مستوى تفكير الأستاذ فلا لوم على الطلاب ، وإذا كان هذا مستوى وعي الطلاب فلا لوم على عامة الناس . فقلت لها : وما الذي تقصديه ؟ فقالت : أقصد أن ما ذكره الأستاذ حول الشيعة والتشيع ليس إلاّ مجرد أوهام وادعاءات كاذبة ، وأنّ التشيع بريء من جميع هذه الأمور التي يتهمه بها من لا يخشى الله فيما يقول " . ثم حاولت الأخت بتول أن تسيطر على زمام انفعالاتها النفسية ، ثم أبدت استعدادها للبحث مع لمياء وطلبت منها تمنحها فرصة أكبر لتبيّن لها المزيد من حقائق الأمور . فقبلت لمياء ذلك وتم الاتفاق أن يذهبا معاً إلى الكافتيريا . المصادر الحقيقية للتعرف على التشيع : فلما استقر بهما المكان في الكافتيريا وتوفر الجو المناسب لفتح باب الحديث بعد تناول القهوة . قالت بتول : " هل صادف أن قرأت كتاباً حول التشيع ، ليكون تقييمك لهم عن دليل وبرهان لا عن تبعية وتقليد ؟ لمياء : نعم ، قرأت بعض الكتب من قبيل كتب أحمد أمين وغيرها . بتول : هذه الكتب في الحقيقة لا يصح الاعتماد عليها لمعرفة التشيع ، لأنّ في نفوس مؤلفيها شائبة نحو التشيع وهم ممن ليس بوسعهم أن يكتبوا بموضوعية حول مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . والحل أن يرفع الانسان مستواه العلمي في المجال العقائدي ، وأن لا يبادر إلى تقييم أي مذهب إلا بعد التعرف على آرائهم من كتبهم .